الشيخ جعفر كاشف الغطاء
59
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
بُعده في القسم الأوّل ، وإن أُريد به الإشارة إلى إمام الجماعة ، وأنّ إمام الأصل أولى بالملاحظة ، فلا يتوجّه إلا على الندب ، وتركه في عدّ الشرائط في كلام المعظم شاهد على ما تقدّم ) ( 1 ) . وينبغي الوقوف للصّلاة في مَقام لا يحاذي فيه الحديد إن تيسّر له ذلك . التاسع : أن لا يصلَّي الفريضة الواجبة بالأصالة أو بالعارض اختياراً في بطن الكعبة ، أو على ظهرها لأنّ الخارج يُعدّ مستقبلًا ، ولو كان إلى قليل منها ، والداخل فيها ظهراً وبطناً ليس كذلك ، وإن توجّه إلى معظمها . فإذا اضطر إلى أحدهما ، قدّم الباطن على الظاهر ، في وجه . والأحوط الوقوف مُتّصلًا ظهره بحيطانها ليكون متوجّهاً إلى معظم فضائها ، والكون على حدّ الوسط ، فإن تعدّى ، فالأحوط جعل بعض من السطح أمامه . ولو جعل لها جناح ممّا يساوي البطن أو الظهر ، فخرج منه إليه شيء من بدنه في شيء منها اختياراً ، أو كان فرضه الاضطجاع فأخرج بعض رأسه أو رجليه اختياراً ( زائداً على الشّاذَروَان ) ( 2 ) بطلت . وتصحّ مع الاضطرار لضيق وقت أو إلجاء مُلجئ . وتصحّ النافلة اختياراً أو اضطراراً . ولو وجبت في الأثناء ، أتمّ ولم يجب القطع ، ولا يجب الخروج وإن اتّسع الوقت . وتُستحبّ صلاة الجماعة للمضطرّين ، ويُجعل ما قابل الإمام أضيق ممّا قابل المأمومين أو مساوياً . والأحوط المساواة والاشتراك بالوقوف على ابتداء الحدّ . ويجوز دورهم كالحلقة ، فتكون بعض الوجوه مقابلة لمثلها ، ( وفي إجزاء مثل ذلك في جهة الماشي والراكب ونحوهما ، بناءً على أنّها قبلتهم ، لا أنّ القبلة ساقطة عنهم ) ( 3 ) وفي تجويز جعل الظهور إلى الظهور أو الجوانب هنا بخلاف الخارج وجه . ولو استقبل جهة العلوّ أو السفل ، لم يكن مستقبلًا . ويتمشّى الحكم إلى جميع ما يُعتبر فيه الاستقبال ، كالذّبح فيها مع أمن التلويث ،
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .